الخرطوم : منصة الناطق الرسمي
أعلن وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية معتصم أحمد صالح، عن انطلاق أعمال ورشتي العمل المتخصصتين اللتين تنظمهما منظمة العمل العربية بالتعاون مع الوزارة، ضمن فعاليات «الملتقى العربي الأول لتعزيز قدرات الموارد البشرية وإعادة الإعمار في السودان».
وشهد حفل الافتتاح حضوراً رفيع المستوى تقدمه السيد فيصل بن زيد، ممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، والدكتور سر الختم أمين عبد القادر، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان، والسيد علي صالح، نائب رئيس الاتحاد العام لأصحاب العمل السوداني، إلى جانب ممثلي مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، والمنظمات العربية للتنمية الزراعية والصناعية والإدارية، وعدد من الوزراء والوكلاء والخبراء المختصين.
دعم عربي واستجابة لمتطلبات مرحلة التعافي
وفي كلمته الافتتاحية، وجّه وزير الموارد البشرية تحية إجلال للكوادر الوطنية والقوات المسلحة، معرباً عن شكره لمنظمة العمل العربية لسرعة استجابتها ودعمها لجهود التعافي وإعادة الإعمار. وأوضح أن هذه الورش تنفذ مخرجات التفاهمات المبرمة خلال مؤتمر العمل العربي بالقاهرة، لترجمة التعاون إلى برامج عمل تنفيذية على الأرض.
من جانبه، أعرب المدير العام لمنظمة العمل العربية، الأستاذ فايز علي المطيري، عن سعادته بالتواجد في الخرطوم “عند ملتقى النيلين”، مؤكداً ثقة المنظمة العالية في قدرة السودان وشعبه على تجاوز التحديات واستعادة العافية والمضي قدماً نحو مستقبل أكثر استقراراً ونماءً، مشيداً بحرص الحكومة السودانية وأطراف الإنتاج على تطوير مجالات العمل والتشغيل وتنمية الموارد البشرية.
اتحاد العمال: حماية العامل ضرورة وطنية وركيزة لإعادة الإعمار
من جهته، أكد الدكتور سر الختم أمين عبد القادر، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان، خلال كلمته، على حالة الأمن والاستقرار التي تشهدها البلاد، مشيراً إلى أن السودان يتجه بخطى واثقة نحو التعافي في مختلف بقاعه.
وأوضح عبد القادر أن إعادة بناء منظومة تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية أصبحت «ضرورة وطنية لا تقتصر على استعادة ما كان قائماً قبل الحرب، بل ترتقي لبناء منظومة أكثر كفاءة وفاعلية»، قادرة على حماية العاملين في القطاعات العامة والخاصة والخدمية، ولا سيما في مواقع مشروعات إعادة الإعمار، وذلك للحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي خلفتها الحرب على الشغيلة ومؤسسات الإنتاج.
وأضاف رئيس اتحاد العمال أن نجاح منظومة التفتيش يتطلب ركائز متكاملة تشمل:
تشريعات واضحة ومحدثة تتوافق مع التحولات في أنماط العمل والاتفاقيات العربية.
أجهزة تفتيش مؤهلة ومزودة بالتقنيات الحديثة ووسائل الحركة اللازمة لمتابعة اشتراطات السلامة والوقاية من المخاطر.
شراكة ثلاثية حقيقية تجمع الحكومة، وأصحاب العمل، والعمال، لتعزيز الحوار الاجتماعي ورصد المخاطر المهنية.
وأشاد عبد القادر بالحقيبة التنفيذية والاتفاقيات التي أعدتها منظمة العمل العربية (لا سيما الاتفاقيات رقم 7 و19 و20 والتوصيات الملحقة بها)، داعياً إلى الاستفادة منها لتطوير أدوات الرقابة والوقاية، ومؤكداً التزام اتحاد عمال السودان بالعمل الشامل مع كافة الشركاء لبناء بيئة عمل آمنة ومنتجة تدعم مرحلة التحديث وإعادة البناء الوطني.
ورشتان عمليتان لإدارة التغيير وبيئة العمل الآمنة
وتركزت أعمال الملتقى على ورشتين عمليتين تناولت الأولى دور القيادات العليا في تحفيز منظومة التعافي وإعادة الإعمار، وتطوير مهارات القيادة وإدارة التغيير ورفع كفاءة الأداء الحكومي. بينما ركّزت الثانية على تطوير منظومة تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية لضمان بيئة عمل آمنة لحماية العاملين في قطاعات الإعمار والصناعة والتعدين والنقل والقطاع الخاص.
واختُتمت الفعاليات الافتتاحية بتأكيد المشاركين على الخروج بتوصيات وخطط عمل قابلة للتنفيذ تضمن الانتقال الفعلي من مرحلة التدريب إلى التطبيق العملي، بما يسهم في استعادة عافية سوق العمل السوداني وبناء مؤسسات أكثر كفاءة لمواجهة تحديات المستقبل.

