بدأت تنفيذ خطتها بولاية نهر النيل .. وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة تقود حراكاً لإحياء السياحة وحماية الإرث الحضاري

sp2
4 Min Read

 

الدامر : منصة الناطق الرسمي

تواصل وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة جهودها لإعادة تنشيط القطاع السياحي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني، ضمن رؤية تستهدف توظيف المقومات التاريخية والثقافية والطبيعية التي يتمتع بها السودان في مرحلة إعادة البناء والتعافي.

الوزير في نهر النيل

وفي خطوة تعكس هذا الاهتمام، وصل وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة خالد الإعيسر إلى مدينة الدامر للمشاركة في فعاليات ورشة تطوير السياحة بولاية نهر النيل التي أقامتها الوزارة بالتعاون مع الولاية ، حيث كان في استقباله والي الولاية الدكتور محمد البدوي عبد الماجد وعدد من المسؤولين.
وأكد الوزير خلال الزيارة أهمية ولاية نهر النيل باعتبارها حاضنة لعدد كبير من المواقع الأثرية والحضارية التي تمثل جزءاً مهماً من تاريخ السودان، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على بناء شراكات وطنية ودولية لتطوير القطاع السياحي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
كما أعلن المضي في تنفيذ مشروع المركز الإعلامي الإقليمي بالدامر، دعماً لجهود التنمية والترويج السياحي والثقافي بالولاية.

ورشة مستقبل السياحة

وشهدت مدينة الدامر امس انعقاد ورشة تطوير السياحة تحت شعار “السياحة مورد اقتصادي وثقافي لا ينضب”، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخبراء والمختصين في مجالات السياحة والآثار والاستثمار.
وأكد الوزير خلال مخاطبته الورشة أن السياحة تمثل أحد القطاعات الواعدة القادرة على دعم الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن السودان يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله لاستقطاب الاستثمارات والسياح من مختلف أنحاء العالم.

وخرجت الورشة بـ(21) توصية ركزت على حماية المواقع الأثرية، وتطوير البنية التحتية والخدمات السياحية، وتشجيع الاستثمار، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتوسيع برامج الترويج السياحي، إلى جانب تنويع المنتجات السياحية لتشمل السياحة البيئية والصحراوية والدينية وسياحة المؤتمرات.

كما دعا المشاركون إلى تعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق التنمية السياحية المستدامة والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الولاية.
مشروعات للإعلام والآثار

خطة شاملة

وكشف الوزير عن خطة شاملة تستهدف حماية الهوية الوطنية وصون الإرث الحضاري السوداني، قال إن مراحلها الأولية اكتملت ، منوها إلي التنسيق المحكم بين الجهات المختصة.
وأعلن عن تأسيس المركز الإقليمي الثاني للإذاعة والتلفزيون بولاية نهر النيل، إلى جانب مواصلة جهود الوزارة في تأهيل المواقع الأثرية وتطوير البنية الخدمية المرتبطة بالقطاع السياحي.

كما أكد التزام الوزارة بإجراء المسوحات الأثرية قبل منح تصاديق التعدين، حفاظاً على المواقع التاريخية ومنع أي تعديات قد تهدد الموروث الحضاري للبلاد.
استرداد الآثار المنهوبة وإحباط محاولة تهريب.

وفي ختام زيارته للولاية، وقف الوزير على انجاز جهاز المخابرات العامة بولاية نهر النيل، والتي أسفرت عن إحباط محاولة لتهريب عدد من القطع الأثرية خارج البلاد.
وأشاد الإعيسر بجهود الأجهزة الأمنية في حماية التراث الوطني، مؤكداً أن استهداف الآثار يمثل استهدافاً مباشراً لهوية السودان وتاريخه.

وكشف عن استرداد أكثر من (600) قطعة أثرية تعرضت للنهب خلال الحرب، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة والمنظمات الدولية لاستعادة بقية الآثار المنهوبة وإعادتها إلى مواقعها الأصلية.
من جانبه، أكد والي نهر النيل دعم حكومته الكامل لجهود حماية الآثار، فيما جدد جهاز المخابرات العامة التزامه بمواصلة العمل للحفاظ على مقدرات البلاد وتراثها الحضاري.

رؤية متكاملة للتعافي والتنمية

تعكس الزيارة وما صاحبها من فعاليات ومشروعات وتوصيات توجهاً متكاملاً يربط بين السياحة والإعلام والآثار باعتبارها أدوات مهمة في عملية البناء الوطني.
وتبرز ولاية نهر النيل اليوم كنموذج لهذا التوجه، بما تمتلكه من إرث حضاري ومواقع أثرية وإمكانات سياحية كبيرة، ما يجعلها مؤهلة للعب دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ الهوية الثقافية السودانية خلال المرحلة المقبلة.

شارك هذه المادة