الخرطوم : منصة الناطق الرسمي
أكد المجلس القومي للسكان ضرورة توفير الإحصائيات والبيانات الدقيقة لخدمة القضايا السكانية ومعالجة التحديات الراهنة التي تواجه البلاد.
وقالت الأمين العام للمجلس، د. بثينة حسين محمد، خلال المنتدى التنويري للإعلاميين الذي عقد الخميس بمباني وزارة الإعلام في الخرطوم تحت عنوان “مهام واختصاصات المجلس السكاني والسياسة السكانية والحراك والنزوح”، إن السودان يمر بمرحلة بالغة التعقيد، ويشهد حركة نزوح ولجوء غير مسبوقة في تاريخه الحديث نتيجة الحرب، ما أثر سلبًا على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت أن النزوح الكثيف نحو المناطق الآمنة ضغط بشكل كبير على الخدمات والموارد في المدن المستضيفة، وأثر على سوق العمل والبيئة، فضلًا عن تنامي الهجرة الخارجية. وأضافت أن الوضع الراهن يستدعي وضع سياسات تحقق التوازن بين النمو السكاني والموارد المتاحة، مع إيلاء اهتمام خاص بقطاع الشباب وتوفير فرص العمل للحد من البطالة.
وكشفت د. بثينة عن ضرورة تعديل قانون المجلس ليصبح أكثر فاعلية ومواكبة لمتطلبات المرحلة، مشيرة إلى أن التعديل وصل مراحله النهائية. وشددت على أهمية تنسيق الجهود المعرفية والتنموية بين المجتمع المدني والجهات المحلية والدولية والمنظمات الأممية، ووضع خطط وبرامج لتحقيق الأهداف الكلية للقضايا السكانية، لافتة إلى أن المجلس بصدد إعداد تقرير شامل حول هذه المرحلة.
وأبانت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بملف عودة المواطنين إلى ديارهم وقضايا النزوح والهجرة، موضحة أن الحكومة كونت لجانًا للحصر والإحصاء، وأن دور المجلس تنسيقي لمتابعة تنفيذ خطط وبرامج المؤسسات الاتحادية والولائية ذات الصلة بالسكان. وأقرت بعدم توفر إحصائيات دقيقة لدى المجلس حاليًا، لكنها أكدت وجود خطة لإجراء مسح سكاني شامل عبر استمارة وُزعت على جميع الولايات لدعم عملية صنع القرار.
من جهته، استعرض د. حبيب محمد حبيب مسيرة العمل السكاني والسياسات السكانية في السودان، مشيرًا إلى أن قانون المجلس لم يحدث منذ عام 2008. وأكد أن نسبة الفقر مرتفعة ولا توجد إحصائيات دقيقة، وأن المجلس يواجه تحديات كبيرة أفرزتها الحرب، أبرزها غياب البيانات والمعلومات، إلا أنه يعمل بكامل طاقته لمعالجة القضايا السكانية.
بدوره، قال سليمان الطيب، في ورقة قدمها بعنوان “عرض الهجرة والحراك السكاني”، إن السودان يشهد أكبر حركة نزوح في العالم حاليًا، مطالبًا بمعالجة عاجلة لآثار النزوح على المجتمعات المستضيفة. وانتقد عدم التزام الدولة بسياسات المجلس، موضحًا أن ميزانية المجلس تعتمد على الفصل الأول فقط من الدولة، بينما يُمول الباقي من المنظمات الأممية.
ودعا الطيب إلى وضع سياسات وخطط جديدة تعالج المشكلات السكانية، مؤكدًا أن قانون المجلس ينص على وجوب الرجوع إليه قبل تنفيذ أي مشروع قومي لتقييم مخاطره الصحية والأمنية والاجتماعية. كما شدد على ضرورة تسخير التكنولوجيا لمعالجة القضايا السكانية.
وشهد المنتدى مداخلات من المشاركين أكدت أهمية دور المجلس في هذه المرحلة وتطبيق سياساته على أرض الواقع. وأمن المشاركون على أهمية الشراكة بين المجلس والإعلام لرفع الوعي وتغيير المفاهيم بما يساعد في تنفيذ السياسات السكانية.

