الخرطوم : منصة الناطق الرسمي
أكد وزير الطاقة المهندس المعتصم إبراهيم أن الوزارة شرعت في تنفيذ خطة عاجلة ومتعددة المسارات لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء وتحسين استقرار الإمداد، مشيراً إلى أن قطاعي الكهرباء والنفط يمثلان ركيزة أساسية للحياة والتنمية الاقتصادية ويحظيان باهتمام مباشر من قيادة الدولة.
وأوضح الوزير أن البلاد تمر بظروف استثنائية فرضت تحديات كبيرة على قطاع الكهرباء، في وقت تتزايد فيه تطلعات المواطنين لتحسين الخدمة، مبيناً أن التحديات التي تواجه قطاعات التوليد والنقل والتوزيع تجعل من الصعب الوصول إلى معدلات الإنتاج المعتادة، إلا أن الوزارة تعمل على مواجهة هذه التحديات عبر خطط إسعافية واستراتيجية.
وكشف الوزير عن أربعة مسارات رئيسية لتحقيق الاستقرار الكهربائي، تشمل الإسراع بصيانة وتأهيل المحطات المتوقفة بولاية الخرطوم وإعادتها للخدمة تمهيداً لعودة المواطنين إلى مناطقهم، إلى جانب تعزيز شبكات التوزيع وتوفير محولات جديدة للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، خاصة بمحلية شرق النيل.
وأشار إلى أن الوزارة تمضي كذلك في التوسع باستخدام الطاقة المتجددة، موضحاً أن مساهمة مصادر الطاقة النظيفة تجاوزت 30% من إجمالي الإمداد، مع تنفيذ مشروعات جديدة للطاقة الشمسية، من بينها محطة شندي بقدرة 10 ميغاواط، فضلاً عن التسهيلات الحكومية الممنوحة لاستيراد وتمويل تقنيات الطاقة المتجددة.
وتطرق الوزير إلى التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها الأضرار التي خلفتها الحرب، وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، فضلاً عن زيادة معدلات الاستهلاك وضعف التحصيل في بعض المناطق، موضحاً أن تعديل التعرفة الكهربائية جاء استجابة لمتطلبات استدامة الخدمة وتحسين أوضاع العاملين بالقطاع.
كما أعلن عن إطلاق حملة قومية لترشيد استهلاك الكهرباء ونشر الوعي بالاستخدام الأمثل للطاقة، بالتوازي مع تطوير أنظمة العدادات وتحسين كفاءة الشبكة.
وأكد وزير الطاقة التزام الوزارة بتحسين بيئة العمل وتوفير التدريب والدعم للعاملين، مشيراً إلى أن الحكومة تولي اهتماماً خاصاً بمعالجة قضايا الكادر البشري.
وفي قطاع النفط دعا إلى توسيع الاستثمارات، خاصة في مربعات البحر الأحمر، بما يسهم في زيادة الإنتاج وخفض تكلفة المشتقات البترولية على المواطنين.
وجدد الوزير تأكيده على دعم الحكومة الكامل للخطط والبرامج الرامية إلى استقرار خدمات الكهرباء والطاقة، متعهداً بتحقيق تقدم ملموس في مستوى الإمداد خلال الفترة المقبلة.

