الخرطوم : منصة الناطق الرسمي/ندى عثمان ابراهيم
كشف الدكتور يحي أحمد عبد الله القمراوي، المدير العام لديوان الزكاة الاتحادي، أن الديوان ظل المؤسسة الحكومية الوحيدة التي لم تتوقف عن تقديم خدماتها للمواطنين طوال فترة الحرب، مع استمراره في دعم القوات المسلحة والمتأثرين بالحرب .
⚡العمل لم يتوقف
أوضح القمراوي في حديث صحفي بالخرطوم أن الديوان فقد كامل كتلته النقدية ومناشطه الزراعية والتعدينية والرعوية خلال الحرب.
وأشار إلى خروج ولايات دارفور الخمس، وغرب كردفان، وأجزاء من شمال وجنوب كردفان من دائرة التحصيل، بجانب توقف المصانع والشركات بالخرطوم التي تمثل 50% من إجمالي الجباية.
وأضاف أن فقدان مصانع سكر الجنيد، سنار، حلفا، وتأثر سكر كنانة جزئياً، ساهم في تقليص موارد الزكاة، في وقت تحول فيه عدد كبير من دافعي الزكاة إلى مستحقين بسبب الحرب، مما زاد من أعباء الفقر.
⚡خسائر بشرية ومؤسسية
أكد المدير العام أن الأمانة العامة بالخرطوم دُمرت بشكل ممنهج، كما دمرت أمانات الولايات التي سقطت بالكامل، ليبلغ حجم الخسائر في المركبات نحو 80% من حجم الأسطول العامل والذي يعتمد عليه بالدرجة الأولي في الجباية .
ولفت إلى أن الديوان يعمل حالياً بنصف طاقته البشرية، بعد فقدان عدد كبير من الكوادر بسبب التقاعد ومغادرة البلاد ، مما يشير إلي حدوث فجوة معرفية نتيجة توقف التدريب والتأهيل.
⚡خطة 2026-2030
أعلن القمراوي أن الديوان يعمل وفق خطة منهجية للفترة 2026/2030 تركز على تأهيل المورد البشري وإعادة بناء البنية المؤسية وأشار إلى الفراغ من صيانة مكاتب الزكاة في الخرطوم، شرق النيل، وأمبدة، مع استعداد لإعادة تأهيل بقية الأمانات المتضررة.
وأوضح أن الأمانة نُظمت خمس دورات تدريبية بكسلا لتأهيل 183 موظفاً بالدرجات العليا للاعداد قادة المستقبل، بالشراكة مع جامعة كسلا وسوداتل.
⚡توظيف جديد وشراكات مع الجامعات
كشف الديوان عن شراكة مع جامعة النيلين لتعيين 700 موظف جديد على مستوى الولايات، مع الاحتفاظ بوظائف إقليمي دارفور وكردفان حتي تمام تحريرها.
وقال إن اللذين تقدموا للوظائف 4830 خريجاً لشغل درجات وظيفية من التاسعة إلى الرابعة عشرة، في خطوة تهدف لسد النقص البشري وإعادة ضخ الكفاءات.
⚡الدعم الاجتماعي
أكد القمراوي أن خدمات العلاج بالداخل والخارج لم تتوقف، لافتا إلي أن الأمين العام السابق للديوان عقد اتفاقيات سابقة للعلاج فى مصر والهند.
وبين أن الأولوية حالياً لتوفير حقوق العاملين، ثم توجيه ما تبقى لدعم “معركة الكرامة”، مشدداً على أن الديوان لم يسرح أي موظف ولم يغادر العاصمة منذ اندلاع الحرب.
⚡مشاريع العودة ودعم أسر الشهداء
أعلن الديوان استمرار مشروع العودة للديار، موضحاً أنه نفذ عدة برامج عودة بعد تحرير الخرطوم، ويستعد للتوسع ليشمل السودانيين في ليبيا وتشاد.
كما كشف عن برنامج لدعم أسر شهداء القوات المسلحة والقوات المساندة في حرب الكرامة.
⚡الشركات تواصل الدفع
أفاد القمراوي بأن الشركات الاتحادية لم تتوقف عن دفع زكاتها طوال فترة الحرب، وبدأت تعيد نشاطها في الولايات الصاعدة اقتصادياً. مثل ولاية نهر النيل التي تأتي في المرتبة الثانية الان بعد ولاية القضارف
وتوقع دخول رؤوس أموال جديدة بحلول 2030، .
⚡التفكير لما بعد الحرب
وقال الامين العام للديوان أن المرحلة القادمة تتطلب إعادة الإنسان السوداني لدائرة الإنتاج عبر مشاريع ولائية تناسب كل منطقة، وشراكات مع الوزارات والمنظمات لضمان استمرارية المشاريع ومتابعتها، وأنهم وضعوا خطة لمتابعة تنفيذ المشروعات .

