المدير الطبي لمستشفى الأم بخيتة للنساء والتوليد بالدلنج الدكتور عمران الباشا كجور في لقاء الصراحة

sp3
12 Min Read

الدلنج: منصة الناطق الرسمي

_ *المستشفى التشغيل على وزارة الصحة والأصول تتبع للكنسية الكاثوليكية*.

_ *نواجه بهذه التحديات*

_ *على الرجال مرافقة المريضة إلى المستشفى*.

_ *هذه رسالتي إلى لجنة أمن الولاية وحكومة المحلية وكافة شرائح المجتمع*.

_ *فكرة إنشاء كبري الأم بخيتة نبعت من المستشفى لحالة مرضية*.

_ *هذه قصة دخول وخروج منظمة أطباء بلا حدود من المستشفى*.

_ *طالب الخدمة يدفع كل التكاليف بعد الحرب*.

_ *لا نقص في الكوادر الطبية*.

تقرير : عبد الوهاب أزرق / راوية ضلمان

ثلاثون عاما منذ أن بدأت مستشفى الأم بخيتة للنساء والتوليد بالدلنج تقدم خدمتها في الصحة الإنجابية والرعاية الصحية للأمهات والأطفال حديثي الولاده والتطعيم وغيرها دون كلل أو ملل وكان يشار إليها بالبنان وهي تقدم الخدمة الراقية منذ عمل الدكاترة جاستن وعلي ضامر وعبد الهادي وصولا لدكتور عمران الباشا كجور تيه المدير الطبي الحالي للمستشفى الذي وضع النقاط على الحروف والتحديات التي تواجه عملهم من واقع الحرب فكان لزاما عليهم مواصلة العمل من منظور خدمة الإنسانية ورسم البسمة على وجوه الأسر والعائلات الذين يتكفلون بكل منصرفات الولادة الطبيعية منها أو القيصرية، مما شكل ضغطا عليه في واقع إقتصادي متدهور.
ووضع المدير الطبي كل تفاصيل عملهم، منتقدا عدم تفاعل المجتمع للإعتقاد أن تشغيل المستشفى تقوم به الكنسية، موضحا أن كل الكوادر الطبية والتشغيل تتبع لوزارة الصحة والأصول فقط للكنيسة الكاثوليكية، وقدم عمران رسائل إلى بعض الجهات كل ذلك في السطور أدناه:

*النشأة وبداية الخدمة*

أوضح المدير الطبي لمستشفى الأم بخيتة للنساء والتوليد بالدلنج الدكتور عمران الباشا كجور تيه تم وضع حجر الأساس للمستشفى في العام ١٩٨٥م في زمن إقليم كردفان، والإنشاء وتقديم الخدمة بدأ في العام ١٩٩٣م بإشراف أبونا بطرس ترلي المدير الإداري لجهة أن المستشفى تتبع للكنيسة الكاثوليكية.

*التحول لوزارة الصحة*

وكشف كجور أن الخدمة منذ العام ١٩٩٦م تحولت إلي وزارة الصحة وأصبحت تقدم الخدمة عبر كافة الكوادر الطبية فيما تتبع الأصول للكنيسة الكاثوليكية عبر إتفاقية، لافتا أن المدير الإداري الحالي من الكنيسة ليكون حلقة وصل بين الطرفين.

*الخدمات المقدمة*
أبان عمران الباشا أن الخدمات المقدمة تشمل المقابلات، الرعاية الصحية الأولية ، التحصين ، الصحة الإنجابية، الفحوصات المعملية، الخدمات العلاجية، الولادات الطبيعية والعمليات القيصرية، والعمليات الأخرى التي تتمثل في النظافة، أكياس المبايض، إزالة اللحميات، الحمل خارج الرحم، إزالة الرحم، ويوجد مركز للإيدز وآخر للتغذية لكنه غير فعال.

*كوادر مساعدة*

لفت كجور أن بالمستشفى كافة الإدارات الحكومية من شؤون الخدمة، الحسابات، الإيرادات، المراجع الداخلي، المخازن، وغيرها.

*الكوادر الطبية*
بالمستشفى كافة الكوادر الطبية تقدم الخدمة واجملها الباشا في كوادر التمريض، القابلات، السيسترات، الممرضين، الأطباء، فنيي التخدير، أخصائي النساء والتوليد الدكتور عبد الهادي، العاملات، لافتا أن العمل مستقر من حيث الكوادر الطبية، وتابع قبل الأحداث الجدول مغطي ٢٤ ساعة بعدد “٥” أطباء، ومع الحرب قدم إلينا من الخرطوم أطباء متعاونين، نواب اختصاصيين، فنيي التخدير، القابلات، مؤكدا عدم وجود نقص في الكوادر الآن.

*إستقبال الحالات*
ظلت المستشفى تستقبل الحالات من محليات دلامي، هبيلا، القوز، ومناطق سيطرة الحركة الشعبية بجلد وسلارا والكرقل وغيرها، وقال كجور كما نستقبل حالات من أم برامبيطة، وأبو زبد بغرب كردفان.

*ولادات نادرة*
كشف المدير الطبي عن وجود ولادات نادرة مثل التوأم السيامي، والتوأم الثلاثي حيث يتم تحويل هذه الحالات إلى الأبيض لمزيد من الرعاية.

*معدل الولادة*
حصر دكتور عمران معدل الولادة اليومية بين ٦_٩ ولادة طبيعية وبين ٢_٣ ولادة قيصرية مع وجود حالات طارئة، وتابع أحيانا نستقبل “٧” حالات، وأجمل معدل الشهر العمليات القيصرية بين ٤٥_٦٠ في الشهر، مؤكدا استقبالهم لحالة الطوارئ.

*مشاكل الأدوية*
وعن العلاج والأدوية أوضح الدكتور عمران عن وجود صيدلية اقتصادية وأخرى تجارية، مبينا أن قسم الإمداد الدوائي قبل الأحداث لا يعاني من نقص الأدوية حيث توفر الوزارة من كادقلي كل “٣” اشهر الإمداد كاملا من المحاليل الوريدية، أدوية التخدير د، وقف النزيف، المضادات الحيوية كانت مجانا، أما بعد المشاكل صمدنا لمدة شهر وبعدها نفذت كل الأدوية حتى البنج أصبحنا نجلبه من الأبيض بشمال كردفان أو الدبيبات ومدفوع القيمة ويباع للمريض بسعر ٥_٧ ألف جنيه للفتيل لتوطين العلاج، منبها أن غرفة الولادة لا بد أن تجهز بكامل المعدات قبل العملية.

*طالب الخدمة يدفع*
حول تكاليف الولادات أوضح كجور أن طالب الخدمة هو من يقوم بدفع التكاليف حتى الشاش وخدمات الخيوط، والمستشفى يقوم بتوفير كل الكادر بمختلف التخصصات، منبها أن المستشفى لا تتحمل القفل ليقع الضرر على المواطن.

*تكلفة العملية*
قال دكتور عمران قبل المشاكل كانت توجد خدمة التأمين الصحي الذي يقوم بالسداد لحاملي البطاقات، وأضاف كانت العملية بمبلغ “٦٠” ألف جنيه وكل الأدوية متوفرة، وبعد خروج التأمين الصحي والحرب وتداعياتها وعدم صرف العاملين المرتبات لمدة “٧” أشهر وقطوعات الكهرباء تم تكوين لجنة للطوارئ بالمستشفى بهدف إستمرار تقديم الخدمة، وليكون المستشفى بالخدمة تم تحديد رسوم العملية القيصرية بمبلغ “١٣٠” ألف، والولادة الطبيعية بميلغ “٦٠” ألف جنيه وتشرف اللجنة على العمل، مبينا أن بعض الحالات الطارئة تعجز عن السداد فيتم إعفاءها، أو يتم دفع جزء من المبلغ وإمهال الأب فترة زمنية محددة للسداد، وتابع الفرد الذي يدفع المبلغ كاملا بشيل نفسه وغيره لضمان استمرار المستشفى وتوفير كل المعينات.

*أدوية القافلة*

وعند السؤال عن الأدوية بالقافلة التي وصلت الدلنج مؤخرا أجاب بالقول الإمداد وصل ونعمل بها مجانا لكن الكمية قليلة. مضيفاً أن القافلة الأخيرة ليس بها أدوية للنساء والتوليد بحيث لا توجد دربات ويتم توفيرها من السوق، ونبه أن الإحتياجات تتمثل في محاليل وردية، طلق صناعي، وقف النزيف، خيوط العمليات، أنواع الشاش وبنج التخدير د، جوينتات، و بالقافلة درب بندول، فلاجيل وقطن و بنج موضعي وجوينتيات جراحية ، مشيرا هذه مخالفة لمطلوباتنا.
*وعند سؤاله هل رفعتم مطالبات للجهة المانحة* أجاب بالنفي، لافتا أن قفل طريق كادقلي _ الدلنج هو سبب النقص، مؤكدا وجود كل الأدوية المطلوبة بكادقلي.

*أمن قومي*
وشدد المدير الطبي لمستشفى الأم بخيتة بضرورة الاهتمام بالصحة لجهة أنها من الأمن القومي ولا بد أن تستمر الخدمة بتعاهد كل العاملين، مطالبا المحلية، الإدارة الأهلية، الغرفة التجارية، المؤسسات الحكومية، المبادرات المجتمعية بالوقوف مع المستشفى ومعرفة كيفية العمل والصعوبات التي تواجه المستشفى، وأضاف بحسرة الناس ما عارفة نحن شغالين كيف.

*أطباء بلا حدود*
سألنا الدكنور عمران عن منظمة أطباء بلا حدود التي كانت تقدم الخدمة مجانا للمواطن وتوقفت فأوضح أستندت المنظمة على بيانات الإحصاء بالمستشفى من حيث التقييم الذي تم، وقررت العمل في مجال الصحة الإنجابية والرعاية الصحية الأولية، كاشفا أن طيلة عمل المنظمة لا تملك المستشفى مستندا من الوزارة يخول للمنظمة العمل ومع ذلك سمحنا لهم بالعمل، واردف المنظمة كانت تريد العمل لمدة “٥” سنوات تجدد كل سنة عبر مذكرة تفاهم، وتابع المستشفى تقدم كل الخدمات والمنظمة تدفع المبالغ نيابة عن المريض نهاية كل شهر بعد رفع المطالبات من المستشفى حتى الذين يملكون بطاقة التأمين الصحي، وزاد استمرت بالعمل وجددت لعام آخر وتفاجأنا بأنهم لا يريدون مواصلة العمل، وأضاف عمران كنت متوقعا توقف الخدمة لأن ما تقدمه المستشفى والوزارة من خدمة أكثر من المنظمة لجهة أن الإمداد الدوائي كان مستمرا والكوادر جميعها من الوزارة وبالمقارنة كانت الوزارة تدفع أكثر من المنظمة وأكد أن أعلى مبلغ دفعته المنظمة كان “٣٣٣” ألف جنيه يعادل وقتها “٤” ألف دولار والحوافز كانت لبعض العاملين وليس جميعهم وقليلة جدا.

*مطالبات لم تنفذ*
وكشف كجور عن مطالبتهم للمنظمة بتوفير إسعاف ووابور كهرباء وغرفة للعمليات وجميعها لم تنفذ إنما فقط تم إنشاء محرقة للنفايات.

*التحديات الماثلة*
لعل أبرز التحديات التي تواجه مستشفى الأم بخيتة حصرها المدير الطبي في معدات العملية التي أُستهلكت، و العمل يتم بالبنج العام ونريد ماكينة بنج والاوكسجين، وزيادة غرف العمليات والولادة والعنابر وتوفير إسعاف، لافتا أن العربة التي تعمل الآن ليست بعربة إسعاف إنما تتبع للكنيسة، مبديا استغرابه من أن برنامج خفض نسبة وفيات الأمهات الذي وفر عربات إسعاف للمستشفيات لم يمنح المستشفى المتخصص الوحيد بالولاية عربة إسعاف بينما تم تمليك الإسعاف المصمم كغرفة ولادة لمستشفى الدلنج. وقال كما لا نملك عربة إدارية.

*مستشفى ضائع*
وأكد كجور أن المستشفى ضائع بين وزارة الصحة والكنيسة والإدارة لجهة عدم وجود جهة تدعمه، كما يواجه بتحدي وصول الحالات الحرجة والطارئة وأن المستشفى متأخر جدا مع الوضع الأمني ولا يوجد إسعاف، ومن التحديات عدم وجود تسيير، ويخصم ما يعادل ١٥٪ من الإيرادات لوزارة الصحة، ولا يمكن إجراء عدد “٣” عملية على التوالي للنقص في الأزياء والاطقم و عمليات التعقيم.

*إيجابيات*
أكد عمران بعدم وجود مشكلة في توفير المياه والكهرباء إنما المشكلة في الوقود، ومن الإيجابيات فإن المستشفى يعمل بكامل طاقته الآن بكا الأقسام.

*أثر النزوح*
اقر بوجود أثر للنزوح ماديا على المستشفى لجهة أن ظروف النازحين معروفة ومقدرة ولا يملكون مصادر دخل، مما جعلنا نكون لجنة الطوارئ لهذه الحالات .

*شركاء المستشفى*
من شركاء المستشفى عددهم كجور في منظمة إنقاذ الطفولة التي قامت بصيانة المباني والصرف الصحي، وأطباء بلا حدود، أصدقاء المستشفى، منظمة قوول التي وقعت معنا مذكرة تفاهم، منظمة الشرق الأدنى، التي وفرت نظام الطاقة الشمسية.

*إنجازات ملحوظة*
من الإنجازات التي قامت بها مستشفى الأم بخيتة تشييد كبري الام بخيتة من حيث الفكرة والتنفيذ، كاشفا أن الفكرة نبعت من تأخر حالة مرضية بسبب جريان الخور مما تسبب في تأخير وصولها إلى المستشفى، وتابع المساهمات بدأت من العاملين والمحلية والمجتمع، مبينا أن حكومة الولاية لم تدفع شيئا رغم وضع حجر الأساس بواسطة الوالي الأسبق اللواء رشاد، واردف كما ساهمت الشركة السودانية للموارد المعدنية برئاسة المدير السابق مبارك اردول، وساهم صندوق السلام بعلب كبيرة وتم تحويلها لموقع آخر، ومن الإنجازات الإشراف على معسكر لقاوة، وتدريب وتعليم وتجهيز الإمتحانات والشهادات لمدرسة القابلات بالدلنج بدون تعاقد رسمي، كما نقدم بطاقة علاجية لكل سكرتير نادي رياضي للعلاج بالعيادة.

*رسائل ورسائل*
قدم المدير الطبي رسالة الى لجنة أمن الولاية بتسهيل وصول الأدوية إلى المستشفى، وتوفير الاسعاف، والقيام بزيارات دورية من الولاية والمحلية، وقال “٧” أشهر منذ الحرب لم يزرنا مسؤولا.
كما قدم رسالة إلى المجتمع والمبادرات الشبابية والإدارة الأهلية والغرفة التجارية بزيارة المستشفى والوقوف معها في الوقت الراهن.
ورسالة إلى المجتمع: أن المستشفى ملك لكم والخدمة تقدم لإنقاذ النساء والمستشفى يحتاج للتطوير والكنيسة تملك الأصول لا التشغيل.
ورسالة أخيرة إلى الأسر والأزواج والإخوان عليكم بمرافقة المريضة لا تركها للنساء فقط.

*كلمة أخيرة*
نشكر منصة الناطق الرسمي على الزيارة وأنتم ممن يحضر إلينا لمعرفة مشاكلنا ونتمنى الوقوف معنا.

شارك هذه المادة